الشيخ محمد اليعقوبي

359

نحن والغرب

قد أنافت - أي أطلت وارتفعت - عليكم ، يهلك فيها من حمّ أجله - أي قرب - ويُحمى عنها من أدرك أمله ، وهي إمارة لأزوف - أي اقتراب - حركتنا ومباثّتكم بأمرنا ونهينا ، والله متم نوره ولو كره المشركون . اعتصموا بالتقية من شب نار الجاهلية - إلى أن يقول ( عليه السلام ) - فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبتنا ويتجنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا ، فإن أمرنا بغتة فجأة حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة ، والله يلهمكم الرشد ويلطف لكم في التوفيق برحمته ) . وصية الإمام ( عليه السلام ) إلى شيعته : وإذا أردنا أن نترجم هذه الرسالة إلى وصايا وتكاليف من الإمام ( عليه السلام ) إلى شيعته استخلصنا النقاط التالية : 1 - تذكر الإمام ( عليه السلام ) دائماً « 1 » والدعاء له بالتأييد والنصرة والحفظ والتوسل به في طلب كلّ الحوائج « 2 » وترقب ظهوره ( عليه السلام ) . 2 - أن يكون المسلم على مستوى ما يريده الإمام ( عليه السلام ) منه من الالتزام بالشريعة والأخلاق الفاضلة والآداب السامية والعقائد الصحيحة في ضوء ما وردنا عن المعصومين ( عليهم السلام ) حتى يفخر بكم إمامكم ، ويقول : هؤلاء شيعتنا المتأدبون بأدبنا وكما أوصاكم الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً ) ، وقد خصصنا الشكوى الأولى « 3 » لبيان صفات المسلم الحق التي هي صفات أنصار الإمام ( عليه السلام ) .

--> ( 1 ) هل فكرت أثناء زياراتك أن تصلي للإمام ( عليه السلام ) ركعتين أو تتصدق لحفظ الإمام ( عليه السلام ) ؟ فنحن الذين غيبنا الإمام عن أفكارنا وأذهاننا مع العلم نحن نعيش بحفظه ودعائه . ( 2 ) وقد تعلمت أنا شخصياً أني كلما استعصى عليّ أمر اندب الإمام بقول : ( يا أبا صالح المهدي أدركني ) فيساعدني في قضائها بإذن الله تعالى . ( 3 ) محاضرة 13 / رجب / 1423 ه - في ذكرى ميلاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .